الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
62
نتيجة المقال في علم الرجال
لغيره ، مع أنّ ظاهر اللّام في قوله : « للغير » هو انتفاع الغير لا انتفاعه . ويصدق أيضا على الإخبار بحقّ لازم للغير بعنوان الحكاية لا الشهادة ، وهو ليس بشهادة مع صدق ما ذكر لها عليه . وفي الفصول - بعد جعل الشهادة والرواية من أقسام الخبر واشتراكها في نوع البناء ، جعل التمايز بينهما من جهة أنّ الشهادة يتوقّف قبولها على تعدّد المخبر وما في حكمه بخلاف الرواية من مجرّد الاصطلاح - قال : التحقيق أنّ عدّ الأخبار بتلك الأمور رواية أو شهادة متفرّع على ثبوت الاكتفاء بالواحد فيها وعدمه ، لا أنّ الاكتفاء بالواحد فيها وعدمه متفرّع على كونها رواية أو شهادة كما يظهر من كلام الشهيد ، إذ لا نصّ على أنّ كلّ رواية يكتفى فيها بالواحد ، وكلّ شهادة يعتبر فيها التعدّد ، بل الأمر في ذلك مبنيّ على مجرّد الاصطلاح كما عرفت ، والمتبع في موارد الحكم هو الدليل ، فما دلّ على قبول خبر الواحد فيه يلحق بالأوّل ، وما دلّ على اعتبار التعدّد فيه يلحق بالثاني « 1 » . وفيه « 2 » . إنّه مناف لإطلاقات الشهادة في الآيات والروايات مع عدم مساعدة عرف المتشرّعة لذلك فالظاهر تبعيّة التعدّد للتسمية بها لا تبعيّتها له . وقد يقال : إنّه يعتبر في الشهادة كون الإخبار فيها لترتّب « 3 » حكم شرعيّ سواء كان المخبر به موضوعا من الموضوعات العرفيّة ، أو الشرعيّة ، أو حكما من الأحكام ، كذلك « 4 » مع كون الإخبار عن جزئيّ حقيقيّ كالإخبار بأنّ هذا ماء أو
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 298 . ( 2 ) أي في كلام صاحب الفصول . ( 3 ) في « ق » : لترتيب . ( 4 ) ليست في « ق » .